كشفت دراسة علمية حديثة من الصين عن تطور جديد قد يشكل نقطة تحول في علاج اضطراب طيف التوحد عند الأطفال فقد نجح باحثون من جامعة شنغهاي جياو تونغ في تطوير شكل جديد من فيتامين «د3» باستخدام تقنية النانو أظهر نتائج واعدة في تحسين الأعراض الأساسية للاضطراب.
لماذا هذا الابتكار مهم
بحسب ما ورد في الدراسة المنشورة حديثا في دورية LabMed Discovery فان الشكل النانوي الجديد يتفوق على المكملات التقليدية من حيث الامتصاص والفعالية.
والسبب الرئيسي يعود إلى أن الجسم يستطيع امتصاص الفيتامين بشكل أفضل عند تقليص حجم جزيئاته إلى المستوى النانومتري ما يؤدي إلى تأثير علاجي أكبر.
التوحد: نظرة موجزة
اضطراب طيف التوحد هو حالة عصبية تؤثر على النمو السلوكي والتواصلي للطفل.
وغالبا ما تظهر علاماته خلال السنوات الثلاث الأولى من العمر تشمل الأعراض الشائعة ضعف التواصل الاجتماعي.
ثم تأخر في اللغة و سلوكيات متكررة ومقاومة التغييرات في الروتين اليومي.
فيتامين «د3» ودوره في الصحة السلوكية
من المعروف أن فيتامين «د3» ينتج طبيعيا من خلال التعرض لأشعة الشمس ثم له فوائد متعددة.
منها دعم صحة العظام، والمناعة وربما أيضا النمو العصبي ورغم توفر المكملات التقليدية على شكل أقراص أو قطرات.
إلا أنها غالبا ما تعاني من ضعف في الامتصاص داخل الجسم ما يقلل من فعاليتها لدى الأطفال المصابين بالتوحد.
الفيتامين النانوي: كيف يعمل؟
لمعالجة هذا القصور، طور الفريق البحثي مستحلبا نانويا من فيتامين «د3» يتكون من:
زيت الزيتون كمذيب طبيعي للفيتامين
مادة مستحلبة لمنع فصل المكونات
الجليسرول والفركتوز لتعزيز الثبات
نكهة المانجو لتحسين الطعم
ماء مقطر مزدوج لضمان النقاء
هذه التركيبة النانوية تسمح للفيتامين بالمرور بسرعة أكبر عبر الجهاز الهضمي ثم ما يضاعف من فرص امتصاصه.
تفاصيل الدراسة ونتائجها
ثم شارك في الدراسة 80 طفلا مصابا بالتوحد تتراوح أعمارهم بين 3 إلى 6 سنوات.
تم تقسيمهم عشوائيا إلى مجموعتين:
المجموعة الأولى: تلقت المكمل النانوي لمدة 6 أشهر
المجموعة الثانية: استخدمت المكمل التقليدي للفترة ذاتها
ثم بعد انتهاء التجربة أظهرت المجموعة التي استخدمت المكمل النانوي تحسناً ملحوظا في:
مستويات فيتامين «د3» في الدم
تقليل شدة أعراض التوحد
تحسين الذكاء الاجتماعي
تطور ملحوظ في مهارات اللغة (الاستقبالية والتعبيرية)
أما الأطفال الذين استخدموا المكملات التقليدية فرغم تحسن مستويات الفيتامين لديهم.
ثم لم يسجلوا تحسنا يذكر من الناحية السلوكية أو المعرفية.
خلص الباحثون إلى أن استخدام تقنية النانو في تصنيع المكملات الغذائية قد يفتح افاقا جديدة في علاج اضطراب طيف التوحد.
إذ أسهم الشكل النانوي لفيتامين «د3» في تحسين الامتصاص الحيوي وبالتالي تعزيز التأثير العلاجي بصورة ملموسة.
وتعد هذه الدراسة خطوة مهمة نحو تصميم تدخلات غذائية موجهة وأكثر فعالية للأطفال المصابين بالتوحد.
لا تعليق